الشيخ الطوسي
25
التبيان في تفسير القرآن
ويقول الرؤساء ما كان لنا عليكم من سلطان إلا أن دعوناكم فاستجبتم لنا . واقبل بعضهم على بعض يتلاومون . وقال ابن زيد : الاختصام يكون بين المؤمنين والكافرين . وقال ابن عباس : يكون بين المهتدين والضالين : والصادقين والكاذبين وقال أبو العالية : يكون بين أهل القبلة . ورجل مشكس إذا كان سئ الخلق . وقال السدي : هذا مثل ضربه الله لأوثانهم . وقال قتادة : هذا للمشرك تنازعه الشياطين مغريين بعضهم ببعض ( ورجلا سالما ) وهو المؤمن أخلص الدعوة الله والعبادة ، وقال أبو عبيدة : متشاكسون الرجل الشكس ورجلا سالما الرجل الصالح . وقال أبو عمرو : معناه خالصا لله . وقال أبو علي : رجلا فيه شركاء يعني في اتباعه أو في شيعته . قوله تعالى : ( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين ( 32 ) والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون ( 33 ) لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ( 34 ) ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون ) ( 35 ) أربع آيات بلا خلاف . قوله ( فمن أظلم ) صورته صورة الاستفهام والمراد به التقريع والتوبيخ ، والمعنى فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا فادعى أن له ولدا وصاحبة ، أو أنه حرم ما لم يحرمه ، أو أحل ما لم يحله ، وإنما كان من كذب على الله وكذب بالحق أظلم الخلق ، لأنه ظلم نفسه بأفحش الظلم من جهة كفره بربه وجحوده لحق نعمه حين أشرك به